خليل الصفدي

9

الوافي بالوفيات ( دار صادر )

اللهمّ الّا ان كان للقول مجال ومجاز ، ولم يرخ دون الإطالة حجاب ولا حجاز ، فقد رأيت كثيرا ممن تصدّى لذلك اتى في كتابه بفضول كثيرة ، وفصول لا تضطجع المنافع منها على فرش وثيرة ، ونقول ليست مثيبة للواقف ولا للفوائد مثيرة « 1 » * * * ان بعض القريض منه هذاء * ليس شيئا وبعضه احكام منه ما يجلب البراعة والفضل * ومنه ما يجلب البرسام وقد قدّمت قبل ذلك مقدمة فيها فصول فوائدها مهمّة ، وقواعدها يملك الفاضل بها من الاتقان ازمّة ، تتنوّع الإفادة فيها كما تنوّع الاعراب في كم عمّة ، وينال بها المتأدّب ما ناله أبو مسلم من الحزم وعلوّ الهمّة ، ويهيم بها فكره كما هام بميّة ذو الرمّة « 2 » ويبدو له من محاسنها ما بدا من جمال ريّا للصمّة ، ثم انّى اعقد لكل اسم بابا ينقسم إلى فصول بعدد حروف المعجم تتعلّق الحروف في الفصول بأوائل أسماء الآباء ، ليتنزّل كلّ واحد في موضعه ، ويشرق كلّ نجم في هذا الأفق من مطلعه ، فلا يعدو أحدهم مكانه ، ولا يرفع هذا تمسّك تنسّك ولا يخفض ذاك جناية خيانة ، ولا يتأخّر هذا لمهابط مهانة ، ولا يتقدّم ذاك لمكارم مكانة ، وقد سميته الوافي بالوفيات ومن اللّه تعالى اطلب الإغاثة بالإعانة ، واستمدّ منه التوفيق لطريق الإنابة والإبانة ، واستعينه على زمان غلبت فيه الزمانة ، لا ربّ غيره ينوّل العبد مناه وأمانه ، ولا إله إلا هو سبحانه ، هو حسبي ونعم الوكيل المقدمة وفيها فصول [ الفصل ] الأول كانت العرب تورّخ في بنى كنانة من موت كعب بن لؤىّ فلما كان

--> ( 1 ) قوله ( ان بعض القريض الخ ) نسخنا نسختنا هذه من هذا النظم إلى المحل الذي سنشير اليه من نسخة المؤلف المكتوبة بخطه رحمه اللّه تعالى ووضعنا في أول العبارات وآخرها ثلاثة أنجم للتفريق ( م ) ( 2 ) المؤلف وضع على الراء ضمة وكسرة وكتب فوقها ( معا ) إشارة إلى جواز الحركتين ( م )